الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

190

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

محمد ردّ عما جاء له . فأرسلوا إليه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأثيرت في وجوههم البدن ، فقالا : مجيء من جئت ؟ قال : جئت لأطوف بالبيت ، وأسعى بين الصفا والمروة ، وأنحر البدن ، وأخلي بينكم وبين لحماتها ، فقالا : إن قومك يناشدونك اللّه والرحم ، أن تدخل عليهم بلادهم بغير إذنهم ، وتقطع أرحامهم ، وتجرىء عليهم عدوهم . قال : فأبى عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أن يدخلها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أراد أن يبعث عمر ، فقال : يا رسول اللّه ، إن عشيرتي قليلة ، وإني فيهم على ما تعلم ، ولكني أدلك على عثمان بن عفان ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : انطلق إلى قومك من المؤمنين ، فبشرهم بما وعدني ربي من فتح مكة . فلما انطلق عثمان لقي أبان بن سعيد ، فتأخر عن السّرح ، فحمل عثمان بين يديه ، ودخل عثمان فأعلمهم ، وكانت المناوشة ، فجلس سهيل بن عمرو عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجلس عثمان في عسكر المشركين ، وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين ، وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان ، وقال المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كان ليفعل . فلما جاء عثمان ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أطفت بالبيت ؟ قال : ما كنت لأطوف بالبيت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يطف به . ثم ذكر القصة وما كان فيها . فقال لعلي عليه السّلام : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم . فقال سهيل : ما أدري ما الرحمن الرحيم ، إلا أني أظن هذا الذي باليمامة ، ولكن اكتب كما نكتب : باسمك اللهم . قال : واكتب : هذا ما قاضى رسول اللّه سهيل بن عمرو . فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك يا محمد ؟ فقال أنا رسول اللّه ، وأنا محمد بن عبد اللّه . فقال الناس : أنت رسول اللّه قال : اكتب . فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللّه ، فقال الناس : أنت رسول اللّه ، وكان في القضية أن [ من ] كان منا أتى إليكم رددتموه إلينا ،